مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)

21

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الغرض التمرين على فعل الواجب . . . وإن كان الندب أولى » « 1 » . وكذا في جامع المقاصد « 2 » . وجاء في الجواهر : « بل الأولى أن لا ينوي إلّا القربة ، فإنّ الندب أيضا لا معنى له في حقّه - إلى أن قال - : نعم ، بناء على التمرينيّة قد يتّجه ذلك ؛ لكون الأتمّ فيه نيّة الوجوب في الواجب والندب في المندوب » « 3 » . ونقول : منشأ الاختلاف في هذه المسألة ما تقدّم من أنّ صوم الصبيّ صحيح ومشروع ، أو يكون تمرينا فقط حتّى يتعوّد على فعل الواجب بعد بلوغه ، فمن قال بالأوّل قال بأنّه ينوي الندب ؛ لعدم وجوبه عليه . ومن قال بالثاني قال ينوي الوجوب ؛ لأنّ الغرض التمرين على فعل الواجب . على أنّ الغرض من التمرين تسهيل التكليف عليه ؛ لتعوّده به ولا صعوبة في النيّة ليمرّن عليها ، كما في الجواهر « 4 » . وأمّا الوجه للقول بالتخيير بين نيّة الواجب أو الندب - فباعتبار أنّ التمرين على الواجب مقدّمة للواجب ، فيمكنه قصد الوجوب - وباعتبار أنّ نفس التمرين مستحبّ ، فينوي الندب ، كما في الروضة « 5 » . وعلى ما بيّنا من أنّ صوم الصبيّ صحيح ومشروع يلزم أن ينوي الندب فقط ، والأولى أن لا ينوى الوجوب ولا الندب ، بل يأتي به بقصد القربة المطلقة .

--> ( 1 ) الروضة البهيّة 2 : 105 . ( 2 ) جامع المقاصد 3 : 84 . ( 3 ) جواهر الكلام 17 : 304 و 305 ( ط ج ) . ( 4 ) جواهر الكلام 17 : 304 ( ط ج ) . ( 5 ) الروضة البهيّة 2 : 105 .